وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ قال ممثل المرجعية العليا، إن "المسابقات القرآنية تمثل محطة مهمة لتعزيز الارتباط بكتاب الله تعالى، وأن الاهتمام بالقراءة والتجويد والترتيل والحفظ يعد أمرا مطلوبا ومهما، إلا أن الغاية الأسمى تبقى في فهم القرآن الكريم والعمل بمضامينه وتحويل تعاليمه إلى منهج حياة".
وأوضح أن "القرآن الكريم هو كتاب هداية للإنسان، وأن من أهم القضايا التي يركز عليها ترسيخ مبدأ الهدفية في الحياة"، لافتا إلى أن "من الضرورة أن يحدد الإنسان أهدافه ويسير وفق منهج واضح يستند إلى القيم والمبادئ القرآنية".
وأضاف أن "الأصوات القرآنية الجميلة والقراءة الحسنة تسهم في جذب القلوب إلى كتاب الله تعالى، إلا أن الأهم هو الوصول إلى صفاء النفوس وسلامة القلوب وترجمة المفاهيم القرآنية إلى سلوك عملي، وأن القرآن لا يهدف إلى التلاوة فحسب، بل إلى بناء الإنسان الصالح والمجتمع الواعي".
ودعا إلى أن "المسابقات القرآنية ينبغي أن تتوسع مستقبلا لتشمل مجالات التفسير والتدبر والفهم والتطبيق العملي للآيات القرآنية"، منوها إلى "أهمية توجيه المشاركين نحو استيعاب معاني القرآن الكريم وتجسيدها في واقع حياتهم اليومية".
وتابع أن " جمع القراء والحفاظ من مختلف الدول الإسلامية تحت قبة الإمام الحسين (عليه السلام) يمثل رسالة مهمة لتعزيز أواصر الأخوة والوحدة الإسلامية"، داعيا إلى "توسيع التعاون والتبادل القرآني بين البلدان الإسلامية بما يسهم في توحيد القلوب والنفوس حول القيم القرآنية المشتركة".
وأكد على أن" الاهتمام بالمواهب القرآنية ورعايتها وتنميتها بصورة مستمرة يعد من الركائز الأساسية في بناء جيل قرآني واع، وأن من الضرورة دعم الحفظة والقراء الذين واجهوا ظروفا صعبة وتحديات كبيرة في سبيل تعلم القرآن الكريم وحفظه".
تعليقك